مرة أخرى. . . عن حكومة الوفاق الوطني
حكومة باسندوه..بداية لعهد جديد
خطوة في الاتجاه الصحيح
تمثل تصريحات الرئيس اليمني علي عبد الله صالح التي شن فيها هجوماً على المعارضة والمطالبين بالإصلاح والتغيير وإعلانه عن عودته قريباً إلى صنعاء، إعادة إنتاج الأزمة اليمنية مجدداً.
9 يوليو الجاري ..يوم فاصل في تاريخ السودان الحديث ..ففيه احتفل أبناء جنوب السودان بقيام دولتهم المستقلة وسط أجواء حزن عم شمال السودان ,فهو يوم انتهاء دولة السودان الكبرى , ويمثل فشلا ذريعا للسودان في الحفاظ على وحدته كأكبر دولة في إفريقيا والعالم العربي.
موقف شباب الثورة المتطور من التدخل السعودي الأمريكي وفضح هذا الموقف المعادي للشعب اليمني والمتآمر على ثورته وحقه في التغيير وفي مستقبل أفضل وخروج مسيرات منددة بهذا التدخل والدور،وإن جاء متأخرا فأنه تأكيداً للإرادة الثورية وأن الثورة لن تنجح من تحت العباءة السعودية أو القبعة الأمريكية. فالثورة فعل متكامل لا يقبل التجزئة، فهي ثورة حرية وكرامة للشعب وحرية وكرامة للوطن وسيادته، و لا توجد ثورة حقيقة لا يكون من أهدافها الحفاظ على حرية الوطن وسيادته وصون استقلاله.والثورة اليمنية لن تقبل أن تكون اليمن أحد جمهوريات الموز ولا حديقة خلفية لأحد.
رحل صالح بالفعل، لكن ذلك لا يعني بالضرورة أن نظام صالح قد سقط، إذ لا يزال أبناءه وأقربائه من الدرجة الأولى يسيطرون على أهم أدوات النظام وتحديدا المؤسستين العسكرية والأمنية، ولا يبدوا أن العميد أحمد علي عبدالله صالح وإخوته وأبناء عمومته يعتزمون ترك السلطة أو التخلي عن مناصبهم الحساسة بسهولة.
سيعود أكثر تألقاً وإشراقاً، بهيّ الطلعة «شيمته الصبر». سيخفي عينيه بنظارة سوداء، كما يفعل الرؤساء، فيراقب، ولا يتمكن أحد من النفاذ إلى عينيه، وما خلف عينيه. سيضع قبعة على رأسه، إذ إنه مضطر لتغطية بعض الكدمات. وسيحمل دوماً قلمه. لن ينساه في المشفى ولا في الطائرة ولا في غمرة الأحداث. لقد اعتاد أن يخطب في الشعب، منذ زمن، ملوحاً بقلمه، وكنت قد كتبت قبل مدة أنه يفعل ذلك، ربما لكي يوحي بالحكمة أو رجاحة التفكير.
هل هي شهوة السلطة التي تجعل رئيسا مثل علي عبد الله صالح يغامر بكل تاريخه في اليمن من أجل البقاء؟ هل هو جنون العظمة الذي يصيب الزعماء بعد الجلوس الطويل في الحكم فيظنون أنه لا يمكن للشعب أن يعيش من دونهم؟ أم أنه الأمل الكاذب في كسب المعركة عسكريا بما يعنيه من حسابات خاطئة؟ والاحتمال الأخير هل هو الخوف من التنحي والمصير المجهول كما تحدثت عنه في مقال سابق؟
طفح الكيل، وبلغ السيل الزبى، ولم يعد مقبولاً إنسانياً أو أخلاقياً الصمت إزاء ما يقترفه الرئيس اليمني علي عبدالله صالح بحق شعبه
اذا كانت هناك وحدة حال تجمع الشعوب العربية المطالبة بالاطاحة بالانظمة الديكتاتورية العربية، واستبدالها بانظمة ديمقراطية منتخبة، فان هناك في المقابل ناديا لزعماء عرب يقفون في الخندق الآخر، ويرفضون مطلب الشعوب هذه، ويصرون على رفض حمل لقب 'رئيس مخلوع' حتى لو ادى ذلك الى انزلاق البلاد الى حرب اهلية دموية، وتدخل خارجي.
جفت الأقلام وطويت الصحف الخليجية في الشأن اليمني بعد أن رفض السيد علي عبد الله صالح التوقيع على الاتفاق الذي ينظم عملية انتقال السلطة سلميا إلى قوى وطنية تؤدي إلى قيام نظام ديمقراطي تعددي يقود البلاد إلى سلام وعدل ومساواة بين جميع أفراد الشعب اليمني العظيم.
دهشة المواطن العربي في الخليج، لم تأت من تعامل الرئيس اليمني المهين مع وفد “المبادرة”، التي قصدت تجنيب اليمن شقاء حرب أهلية، لا يتردد النظام في إشعالها . إنما الدهشة تكمن في تجاهل أهل “المبادرة”، للطبيعة المراوغة للرئيس اليمني، صاحب “الحيلة” الطويلة في الحكم .
في جمعة الحسم انطلقت الخطوة الأولى في مشوار الزحف نحو القصر ... ذلك ما دشنه مئات الآلاف من الثوار الذين أدوا صلاة الجمعة على امتداد شارع الستين حين ولوا وجوههم صوب السبعين وخطو خطوة واحدة في حركة رمزية جماعية حملت في طياتها رسائل في غاية الأهمية. لكن على ما يبدو فان علي صالح لا يريد أن يفهم الرسالة رغم بساطتها ووضوحها، ولأبعد من ذلك ذهب "زعيم السبعين" لتهديد الشعب بالحرب والإبادة وقال: كفاكم لعباً بالنار وسنواجه التحدي بالتحدي.
يجتمع قادة مجلس التعاون الخليجي في قمتهم التشاورية الاعتيادية اليوم وبين ايديهم اربعة ملفات حمراء، الى جانب ملفات اخرى، اول تلك الملفات الحمراء البحرين والتهديدات الايرانية للمملكة العربية السعودية كما نشرتها الصحافة الاجنبية في الاسبوع الماضي، الملف الثاني ما يجري في اليمن، الملف الثالث الاوضاع المتدهورة في سورية، الملف الرابع الحرب القائمة في ليبيا، كلها ملفات صعبة وتحتاج الى مراجعة بشكل اسبوعي وعلى اعلى المستويات في دول مجلس التعاون الخليجي.
تردد الرئيس علي عبدالله صالح بين قبول ورفض التوقيع على المبادرة الخليجة بحجج مختلفة كان آخرها التوقيع كزعيم حزبي وليس كرئيس للبلاد، ساهم الى حد بعيد في تشويه دور دول مجلس التعاون في الشارع اليمني، كما ساهم في زيادة الخلاف حولها في صفوف المعارضة اليمنية. دول الخليج سعت منذ اللحظة الأولى لتجاوز قضية «البروتوكول»، وهي كانت تعتقد ان كل الطرق والأساليب ستفضي في النهاية الى تنحي الرئيس صالح في شكل سلمي ونقل السلطة بطريقة تجنب اليمن عنفاً محتملا.